السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

196

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

المنقول من أن مبني دعوى الإجماع غالبا هو اعتقاد الملازمة عقلا لقاعدة اللطف وهي باطلة أو اتفاقا بحدس رأيه عليه السلام من فتوى جماعة وهي غالبا غير مسلمة واما كون المبني العلم بدخول الإمام بشخصه في الجماعة أو العلم برأيه للاطلاع بما يلازمه عادة من الفتاوي فقليل في الإجماعات المتداولة في ألسنة الأصحاب ( إلى أن قال ) فلا يكاد يجدي نقل الإجماع إلا من باب نقل السبب بالمقدار الَّذي أحرز من لفظه انتهى ( وملخصه ) ان الإجماع المنقول مما لا يجدي من باب نقل المسبب وهو رأي الإمام عليه السلام إلا من باب نقل السبب الناقص المحتاج إليه ضميمة أقوال السائرين أو سائر الأمارات ( واما عدم قابليته ) عندنا فلانا وإن خالفنا المصنف في دعوى ابتناء الإجماعات المنقولة في ألسنة الأصحاب غالبا على الملازمة العقلية أو الاتفاقية وذلك لما عرفت من ابتناء الإجماعات المنقولة في ألسنة المتقدمين على العلم بدخول الإمام عليه السلام حتى الشيخ منهم غير أنه جعل اللطف مدركا للعلم بدخوله وفي ألسنة المتأخرين على الملازمة العادية ولكن وافقناه في النتيجة فان كلا من مبني المتقدمين والمتأخرين إذا كان ضعيفا كما أثبتناه فلا محالة لا يبقى في البين الا نقل السبب فقط وهو نقل أقوال العلماء وهو سبب ناقص كما بينا يحتاج إلى ضم أقوال البقية من الرّواة وحملة الأحاديث ممن ليس أقوالهم مستندة إلى الرّأي والاجتهاد والنّظر والاستنباط بل إلى السماع عن الإمام عليه السلام اما بلا واسطة أو مع الواسطة كي يحصل من أقوالهم الحدس عن رأي الإمام عليه السلام عادة . ( قوله خصوصا في المسألة كما يظهر وجهه المتأمل . . . إلخ ) وجه الخصوصية ان إجماع المنقول من صغريات خبر الواحد ولا يمكن الاستدلال بخبر الواحد على عدم حجية خبر الواحد كما تقدم قبلا ( وقد أخذ المصنف ) هذه النكتة من الشيخ أعلى الله مقامه ( قال ) بعد الجواب المتقدم وهو قوله واما الجواب عن الإجماع . . . إلخ ( ما لفظه ) والاعتماد على نقله تعويل على خبر الواحد ( انتهى ) أي لا يمكن التعويل على خبر الواحد في المنع عن الخبر الواحد .